عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

266

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

متمحضة للاستقبال على ما ذكر في التفسير ، وما تقدم من التقرير ، فلم جاءت بصيغة الماضي ؟ قلت : لأنها في تحقق وجودها والقطع بكونها حيث أخبر اللّه الصادق في خبره بأنها كائنة ، كالشئ الذي وجد ومضى . إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ من البعث . وقال مقاتل « 1 » : من نبيهم . « مريب » : موقع لهم في الريبة والتهمة . قال الزجاج « 2 » : قد أعلمنا اللّه تعالى أنه يعذّب على الشك ، وقد قال قوم من الضّلال : إن الشاكّين لا شيء عليهم ، وهذا كفر ونقض للقرآن ؛ لأن اللّه تعالى قال : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ [ ص : 27 ] . واللّه تعالى أعلم .

--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 460 ) وعزاه لمقاتل . وفي تفسير مقاتل : ( 3 / 70 ) : « إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ » من العذاب بأنه غير نازل بهم في الدنيا . ولم يذكر المعنى الذي ذكره المصنف . واللّه أعلم . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 259 ) .